الشهيد الثاني

72

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

مضمحلّ سواك فإنّك أنت الله الحقّ المبين اقض لي حاجة كذا وكذا الساعة الساعة ، وتلحّ فيما أردت » ( 1 ) . وفي المصباح ( 2 ) صلوات أخر بعضها بغسل وبعضها بغير غسل . وأمّا الاستخارة فهي أنواع أيضا أكثرها بغير غسل ، وروى الشيخ في التهذيب بإسناده إلى زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الأمر يطلبه الطالب من ربّه ، قال : « يتصدّق في يومه على ستّين مسكينا على كلّ مسكين صاع بصاع النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فإذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل ، الثاني ، ويلبس أدنى ما يلبس » - وذكر الحديث إلى أن قال - : « فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار الله مائة مرّة يقول » ( 3 ) وذكر الدعاء . وقد ذكر المصنّف في آخر ( 4 ) الرسالة أنّ الاستخارة بالرقاع الستّ يستحبّ لها الغسل . ( والمولود ) حين يولد ، والظاهر أنّه لا يسقط بالتراخي ، لإطلاق النصّ . ( ودخول الحرمين ) مكَّة والمدينة ( مطلقا ) سواء دخلهما لأداء عبادة أم لا ( وقيّد المفيد ( 5 ) دخول المدينة لأداء فرض أو نفل ) والأخبار مطلقة به ( و ) دخول ( المسجدين ) الشريفين بمكَّة والمدينة ( والحرم ) الشريف بمكَّة ، وقد كان يغني عنه ما سبق ، لأنّه أحد الحرمين ، ولعلَّه خصّه لكون الغسل له أفضل من الغسل لحرم المدينة . وقد عرفت أنّه يخصّ المؤكَّد الخاصّ من العامّ ، كما قد تكرّر منه ، لكن نبّه عليه ، وهنا أطلق . ووجه كونه آكد : أنّ خبر محمّد بن مسلم ( 6 ) ، عن أحدهما عليهما السلام تضمّن

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 477 باب صلاة الحوائج ، ح 3 . ( 2 ) « مصباح المتهجّد » 293 ، 299 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 117 / 307 . ( 4 ) « يأتي في الصفحة : 326 . ( 5 ) « المقنعة » 51 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 114 / 302 .